مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
407
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الشفعة والاستدلال له بأدلّة إرث ما ترك بأنّه مبنيّ على كون جواز الأخذ بالشفعة من الحقوق المتروكة وهذا غير معلوم ، بل يحتمل أن تكون من الأحكام كجواز رجوع الواهب في هبته ، وعليه لا يمكن الرجوع إلى عمومات أدلّة الإرث ما لم يحرز أنّه حقّ متروك . هذا مضافاً إلى أنّ ما دلّ على تعيين سهام الورّاث كيف يشمل الحقوق بعد فرض أنّ الحقوق أمور بسيطة ؟ ! إلّا أن يقال بإمكان استفادة الحقّية من رواية طلحة نفسها حيث إنّ التعبير بقوله : « لا تورث الشفعة » يناسب القابليّة للوراثة ، والقابليّة لذلك لا يناسب الحكم ، بل يناسب الحقّ ، لكنّ الرواية لم يأخذ بها المشهور ( « 1 » ) . ثمّ إنّه هل ترث الزوجة من حقّ الشفعة المتعلّق بالأرض على فرض أخذها بالشفعة وانتقال الأراضي إلى الورثة أم لا ؟ تقدّم الكلام في ذلك في إرث الخيار . د - حقّ السكنى والعمرى والرقبى : لو أعطى المالك حقّ الإسكان في ملكه لمدّة معيّنة أو إلى نهاية الحياة لشخص ، فصار الشخص بذلك صاحب حقّ بعد توفّر شروطه ، فإن لم يستوف حقّه ومات انتقل الحقّ إلى ورثته ( « 2 » ) ما دام لم يشترط المباشرة والاختصاص ( « 3 » ) ، وإلّا لم ينتقل . ه - حقّ القصاص : لا خلاف بين الفقهاء في أنّ القصاص يورث ، ولكنّهم اختلفوا في وارثه ، فذهب أكثرهم ( « 4 » ) إلى أنّه من يرث المال ، من غير فرق بين الذكور والإناث المتقرّبين بأنفسهم إلى الميّت ، أو بالذكور أو بالإناث . واستدلّوا له بعمومات أدلّة الإرث من آية اولي الأرحام ( « 5 » ) وغيرها ، وإطلاق قوله تعالى : « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً » ( « 6 » ) - بناءً على إرادة الوارث من الولي فيها - وغيرها ، وبالنصوص الواردة في القصاص ( « 7 » ) . واستثنوا الزوج والزوجة ، فلم
--> ( 1 ) جامع المدارك 6 : 332 . ( 2 ) رسالة الإرث ( ملّا هاشم ) : 22 . ( 3 ) حاشية رسالة الإرث : 22 . ( 4 ) المبسوط 7 : 54 . ( 5 ) الأنفال : 75 . ( 6 ) الإسراء : 33 . ( 7 ) ( ) انظر : جواهر الكلام 42 : 283 .